أفكار مُبعثرة

484769_169643973203539_724326746_n

لم يبق فينا غير الذكريات المميتة
كشوكة مازالت واقفة في الحلق
فلنبتلعها
و نودع الآلم و الذكريات
نودعهما
دونما دموع
و دونما فرحة مصطنعة

الحُلْمُ,
ما هُوَ؟
هو لا شيء كان
مسكن!؟
ربما… لكنني مللت من تكرار الحلم حتى صار المسكن بلا مفعول
أعتاده جسمي

فأقول للحلم:

لا تذهب، لا تحضُر
لا تقترب، لا تبتعد
لا تهجرني ، لا تلتصق بي
لا تضيعني، لا تؤطرني
لنطِر معًا
في خطين متوازيين
لا يلتقيان ، لكنهما أيضًا لا يفترقان
لنطير دون اجنحة… فقد نصعد إلى ذلك التل البعيد
و نترك أنفسنا نطير لتلك الهاوية

أقْطعُ على نفسي هذا الوعد…. سأمشي هذا الطَّريق الطويل إلى آخِرهْ
إلى آخر نبضات القلب
فما عدتُ أخسرُ مع مرور تلك النبضات سوا رماد تناثر دخانه لِما مات مني من اجزاء كانت تنتمي إال القلب… أشم الدخان و أنعي موتي حياً
أكتب بكلمات من ضيق… رحلتُ عنكم و أنا بينكم
رحلت و لن تجدوني فلم أجدني أنا
و ربما الغياب دليل للوجود
يدُلُّ على من يغيبُ،
أخرُجُ من رحيلٍ لكيْ أدخُلُ في رحيلْ
تضيقُ بنا الأرضُ أو لا تضيقُ. سنقطعُ هذا الطَّريق الطويلْ

كنت أتمنى أن أصرخ بأعلى صوتي ،
أنا دائماً أتمنى أن أفعل ذلك ولكنّي لا أفعل،
يبدو أني مع الزمن ابتلعت لساني ،
صرت أكتب أكثر مما أتكلم.
لقد بدأنا نفقد المحيط والوجوه…… أنا و قلمي
لن تكون نهايتي بيداي…. على الأقل هذا ما أفكر فيه الآن
لكننى لم أعتاد فعل ما أفكر به.

المقصلة

بخطوات مرحة متطايرة كان يخطوا هذا المجنون من زنزانته المطلة على البحر فى أعالي السجن على ذلك البرج البعيد إلى المقصلة

كنا نتعجبه، كان يمشي مختالاً فرحاً كمن يهم بملاقاة محبوبته أو من يهم بقضاء ليلة ساخنة مع إحدى بائعات الهوى

قتلني الفضول لأسأله عن سبب فرحه … لكني تراجعت … حتماً هو مجنون، لن يشبع فضولي برده و ربما أزاد منه.

وصلنا لغرفة الموت … كثيراً منا نحن الحراس نخشاها … يسودها السواد و رائحة الدم

أرواح من أفسدوا في الأرض تحوم بها

كلها أرواح شريرة قاسية لم يندم أحد لفراقها لجسد صاحبها

قلت في قرارة نفسي سيتراجع عن ضحكه الآن فهنا نقطة اليقين و الحق … اللا رجوع
منفى لروحه بعيداً عن عالمنا
لعنة الرب الأبدية ستحل به و سيجول العالم الآخر ذليلاً دون رأسه
و بالفعل ظن ما كان فى الحسبان هدأت و تيرة ذلك المجنون و بدأ يتمتم بصوت شبه مسموع

أبدأ الآن بسماع أصوات، لا يمكنني التركيز، وأنا سأفعل ما يبدو أن يكون أفضل شيء ليفعل

هل هذا أنتِ؟ تلك بدايتنا سوياً؟
سنتعانق من جديد و تغمرني رائحة الفانيليا؟

إنني على يقين من أنني أرجع لجنوني من جديد. أشعر أننا لا يمكن أن نمر في فترة أخرى من هذه الفترات الرهيبة. وأنا لن اشفى هذه المرة

قد يشفيني الآن فصل رأسي عن جسدي
نظر إلى ضاحكا و قال: يا حراس.. أتموا ما جئتم لفعله

سألته كيف تضحك وأنت على حافة الموت؟
– فقال : لأني لم أحب الحياة إلا بها و لها و قد خطفتها مني االحياة… فأردت أن أودعها ضاحكاً عليها و عندما أذهب للعالم الأخر أجدنى ضاحكاً
سألته متعجباً أتحب الموت؟ ألا تخاف القبور؟
كنت أخاف القبور، لكنني الآن اعتدتها إن لي فيها من الأحبة أكثر بكثير مما لي فوق الأرض صرخت مراراً و تكراراً لم يعد فى وسع هذا القلب ان يصرخ أكثر….. قطعه حديثه و اتجاه بإشتياق للمقصلة و ضع رأسه و أغمض عيناه و نام نام على أمل الأستيقاظ مع من يحب