ابليس ملك

satan-in-paradise

تمهيد

كانت حرب ضاربة الكل كان عدو له… كان يؤمن بالحريات و يدعمها بفكر جديد فغضب عليه البقية
حربا كانت نتيجتها الدمار، أنفجار هائل و لم ينجوا من الكثيرون.

الفصل الأول

من أنا؟
و كيف جئت هنا؟
من أبي و أين أمي؟
مممم إذا أنا لم أولد

و ما هذا العرش؟ و لمن؟؟
لابد و أنه لي
لكن أين ذهبت مملكتي و لماذا العرش ضيقاً علي

الفصل التاني

بعد مرور سبعة أيام

أخيراً جلست مستوياً على العرش
الآن هو مريح خصوصاً و قد أنتهيت من بناء مملكتي

لكنها خاوية!! أين عبيدي؟ و على من سأصبح ملكاً

يا حرااااس
**نعم مولاي
-أين العبيد؟
**أولم تخسف بهم الأرض أنتقاماً من ملكنا السابق؟ لقد أنهيت عالمهم قبل أن تعيد بناءه…. ألا تتذكر الحرب؟؟

أستيلائك على العرش؟
– سأجعل فى الأرض خليفةً لي و من روحي! و أنتم ملائكته ستندمون ستخلدون عبيداً لي تحملون عرشي ليلاً نهاراً دون كلل أو ملل دون نوم أو أكل أو شرب ستذقون ناركم فى جنتي
و أما عن ملككم أسيري سأذل منه قدر ما أستطعت
سيركع لعبد من عبيدي

الفصل الثالث

في أحد سجون السماء السُفلية

يجلس الملك الذليل ابليس تعوق حركته الأغلال و القيود

ماذا فعلت لأصل إلى هنا؟
لأفقد مُلكي؟

اكنت على ضلاله من أمري عندما أبحت لكم المحظورات؟؟

لم أرد لكم الهلاك ولا العبودية… لكم عقل! و فكر بلا حدود
أمنت أن أخطر الأشياء و أحلاها هي البدايات و عليها تُبنى النهايات و تنكشف الأقدار

أمنت بكم فلم أقيدكم بدين

ديني هو روحكم الحرة، فأفعلوا ما تأمركم به شهواتكم! و وضعت لكم في قلبك العطف حتى لاتجيروا على غيركم
فماذا فعلت

الفصل الرابع

كسير ذليل أنحنى ابليس أمام عرشه السابق

أمره الرب بالسجود إلى مخلوقه الجديد آدم… الذي خلقه من الطين

يرفض ابليس الملك السجود

يغضب الرب عليه و يأمر بأن ينفى إلى الأرض بجحيمها

الفصل الخامس

كان الأنسان مرتبطاً بربه… فهو نفحه من روح الرب

فى البداية كان الأنسان تصل أعماره إلي 1000 عام

و قل عمره مع ضعف الرابط بين عبيده

الفصل الأخير

تخلى الرب عن أهل الأرض عندما أحبوا ابليس و أطاعوه

يصرخ في ملائكته فلتذهب الأرض إلى الجحيم سأتركم يعانون بها ما يعانون

و تركنا نموت فلا يعلم سر الروح إلا هو

النبوءة

  • url

    نيران مزلزلة للأرض من مركزها

    سوف تسبب هزات حول روحك الجديدة

    ستتقاتل صخرتان عظيمتان لوقت طويل

    ثم ستضفي الدماء لونًا أحمر جديدًا

    حُفرت كلمات ذلك الصيدلي من بلدة سان ريمي دي بروفانس في جنوب فرنسا في ذهني. كان هذا أثناء زيارتي للخال رينيه في أول عام 1533.

    مرض الخال، وكان هذا الصيدلي يسكن في الجوار وتم استدعائه للأخذ بمشورته في حالة خالي الصحية … داوى مرضه بالعقاقير وقال لي بكلمات لن أنساها: «سيتحسن، لكن عاجلًا أم آجلًا سيموت مع نهاية العام.»

    لعله مجنون، قلت في سري.

    لا أدري لماذا أحسست لوهلة أنه سمع صوت أفكاري، نظر لي وتبسم وقال تلك الكلمات:

    Enno∫igee feu du centre de terre

    Fera trembler autour cité neufue

    Deux grands rochiers longtemps feront la guerre

    Puis Arethu∫e rougira nouueau fleuve

    وأخرج ورقة من معطفه واستخدم ريشة وقرطاسًا من على المنضدة وكتب بها «النبوءة تسعين».

    استغربته وسألته مسرعًا: «إذًا أنت متنبئ ولست بطبيب؟ ألا تخشى أن أفشي سرك للكنيسة؟! قد يشنقك القساوسة!»

    تبسم وقال لي في برود: «لن تفعل.»

    ومضى بخطوات ثابتة نحو الباب.

    مضى عام أو أقل على هذا اللقاء لكني أشغل فكري الآن به أكثر من ذي قبل، فقد وردني خطاب من بلدتنا في جنوب فرنسا يعلموني فيه بموت الخال، كيف أصاب هذا المخبول في نبوءته؟ وما هي النبوءة التسعين؟ ولماذا لم يقلها لي مباشرة دون تلك الألغاز؟

    *****

    لم أنتبه إلى أي فصول السنة صرنا.

    لم أعد أتذكر الشخص الذي كنت إياه فيما مضى.

    لم أعد أتذكر الدكاكين أو الشوارع … صرت أهتدي لطريقي إلى بيت الخال رينيه عن طريق وجوه من الناس.

    فقد مر عامان وأنا أجوب طرقات وحقول تلك البلدة الصغيرة باحثًا عن ذلك الصيدلي في وجوههم.

    ربما لو لم أشغل ذهني بتلك النبوءة لأحببت فتاة تتعطر بالفانيليا، وتضع خلخالًا يصدر إيقاعًا يطرب له قلبي كلما سارت بجواري.

    ربما كانت سمراء تتدلى خصلات شعرها على كتفها المكشوف … لكني صرت مهووسًا بتلك النبوءة أكثر وأكثر، فمع مضي الوقت ذاع صيت الصيدلي وصار منجمًا للبلاط الملكي يقصده الملوك والأمراء.

    لكن لا يوجد من يعرف طريقه، يظهر ويختفي … البعض يقولون أنه يكتب خلاصة رؤيته للمستقبل في كتاب واسع الحيل.

    *****

    عندما فقدت الأمل في العثور على ذلك الصيدلي عدت إلى بلدتي نوتردام.

    كم اشتقت لنسيم هوائها وصوت أجراس الكاتدرائية … كاتدرائية نوتردام الساحرة، بتلك التماثيل المرعبة.

    لطالما لفتت أنظاري تلك التماثيل التي تزين جدران الكاتدرائية … أتساءل بصوت مسموع لعلي أجد من يجيبني.

    «لماذا يزينون دور العبادة بتلك الأشكال المخيفة لتلك المخلوقات المنفرة؟»

    أجد كاهنًا من الكهنة يتقدم نحوي سادلًا على وجهه غطاء يخفي نصف وجهه والنصف الآخر يخفيه الظلال.

    وبصوت ليس بغريب يقول لي: «هذا المخلوق يدعى “الجرغول”.

    132

    هناك أسطورة في بلدة روان تقول أن الجرغول، ذلك الوحش ذو الأجنحة الطويلة، يتغذى على دماء الماشية.

    لكننا هنا نؤمن بقدرته على طرد الأرواح الشريرة.

    نضعه على أبوابنا مرصادًا للشر والشياطين.»

    يصمت الكاهن فجأة لعله أيقن أنني غير مهتم بحديثه، ثم يستدرك كلامه قائلًا: «ألم تصبك نيران التجديد بعد؟ ألم تجدد تلك النيران روحك؟!»

    أحسست بأن تماثيل الجرغول انتفضت من ثبوتها وسارت تحوم من حولنا … خلت الكاتدرائية من الناس، فقط أنا وهو والهواء البارد يكاد يجمد أطرافي.

    متلكلكًا سألته: «أأنت الصيدلي؟»

    تداركت غبائي مسرعًا وقلت له: «ومن غيرك؟ أنت هو بالطبع!»

    استجمعت قوتي وقلت له: «لقد أفسدت علي ثلاثة أعوام من عمري!»

    دوي الأجراس يصم أذناي … يهم الكاهن بالرحيل، أصرخ به: «لا تذهب لا!»، لكن الأجراس تحول بين صوتي وأذنه.

    *****

    في طريقي للعودة إلى المنزل أقرر ألا أسعى وراء تلك النبوءة ويكفيني ما أهدرته من عمر في محاولة كشف سرها.

    أصل إلى البيت لأجده قد حُرق عن بكرة أبيه، حالة من اليأس تنتابني لأيام، فقد كنت أحب هذا البيت برائحة النبيذ المعتق النافذة منه … سأشتاق إليه.

    *****

    مرت الأعوام على الحريق وكنت من بعده قد كرست حياتي كخادم في الكاتدرائية.

    وقد تغيرت الحياة في هذا الزمن الكثير عما مضى.

    عمت الفوضى والفساد وكثر المنجمين والمشعوذين واتخذت الكاتدرائية أساليبًا عنيفة للحد من هؤلاء.

    كنا نقيم لهم المشانق والمقاصل بجوار نهر السين بالقرب من الكاتدرائية.

    وفي أحد الأيام كنت مشرفًا على حكم إعدام أحد بفصل رأسه عن جسده.

    أنا أعرفه جيدًا … إنه الصيدلي!

    فضولي كاد أن يقتلني لأعرف نبوءته، وعندما اقتربت منه نظر لي وابتسم وقال: «على الأقل سأموت وأنا أعلم أنني لم أعش مشعوذًا بل كانت لي رؤية، إني أرى وأعلم.

    عيناي تجدان في السماء ما سيكون، وأقطع الزمن بخطوة واحدة.

    يد توجهني إلى ما لا ترون ولا تعلمون.»

    ونظر لليابسة وقال: «الرمال تدفن تحت حبيباتها جدران قلاعنا ودروعنا وعظامنا، تكون قد خنقت أصواتنا وصلواتنا.

    الكفار سيكونون حشودًا هائلة منتشرة في كل مكان.

    ودينهم يكون له صدى مثل الطبل في جميع أنحاء الأرض.»

    نظر إلي بعينين ثاقبتين وقال: «احفظ كلامي وابحث عن كتابي.

    أما تأويل نبوءتي إليك:

    نيران مزلزلة للأرض من مركزها، سوف تسبب هزات حول روحك الجديدة، كانت النيران التي التهمت بيتك وخمرك وترفعت عنها روحك وصارت ملكًا للرب.

    ستتقاتل صخرتان عظيمتان لوقت طويل، ثم ستضفي الدماء لونًا أحمر على نهر جديد، هاتان صخرتان المقصلة والدم دمي ولسوف يسيل في ذلك النهر.»