مشهد

19_audience-laughing-movie-theater

تعلو ضحكات الجمهور فى القاعة و وحده هو يبكى

كان المشهد يجمع بين بطل الفيلم و أحدى صديقاته…. يبدو على ملامح البطل الأكتئاب و الرغبة فى البكاء

يحاول البطل جاهداً أن يُريح نفسه بحديثه عن مشاكله مع تلك الصديقة….. و عندما يبدأ تُلهيه مشاكله عما حوله و يتكلم بصدق تام عن كل ما يثقُل كاهليه….. و يساعد المخرج الجمهور على الأحساس بالبطل بإضافة موسيقى تناسب سرد الأحداث…….. و مع تغير مفاجئ للموسيقي و ظهور صوت”شخير” صديقة البطل…. و بأكتشاف الجمهور بأنها نامت بينما هو يحكى مشاكله….عم الضحك فى أرجاء القاعة

لكنه هو وحده بكى…. بكى لحال البطل…. فكل ما أراده من تلك الصديقة أن تسمعه و تعيره أهتمامها للحظات… لحظات كان من الممكن أن تُريحه، لم يكن يريد حلول لمشاكله أو مساعدة منها كل ما أراد أن تسمعه… أن يتحدث و يكشف عما يضيق أنفاسه

لكنها نامت! تركته يكلم نفسه و نامت….. إذا ما فائدة الناس بالنسبة له؟!

و عندما أفاقت من النوم راحت تبرر له انها كانت مرهقه و نامت! و لم تفكر قط أن تطلب منه أن يكمل حديثه عنما يُضيقه…. لم تهتم إلا بالكلام أن تثبت له أنها نامت من الأرهاق ليس من قلة أحترامها له، و لم تحترمه و تتطلب منه أن يحكى مشاكله ثانياً

و بالرغم من قساوة المشهد إلا أن القاعة عمت بالضحك….

فقرر أنه لا حاجة له بالناس! فهم لا يبالون

خرج من القاعة و أمسك بورقة كانت أحدي صديقاته…. و شكى لها عما رأه من الناس فى القاعة

Advertisements

أسطورة حياة

BEACH-SAND-wood-trunk-sea-ocean-SURF-433x650

 

يصارع أمواجاً مُتقلبة، لا يدرى من جاء به فى هذا المحيط؟

عائماً يجها المرسى

طيلة حياته لن يريحه إلا الموت

و فى الموت الحقيقة…. فى الموت الأجابة

لماذا وُجد؟ لماذا؟؟

لا يعلم تلك الأجابات إلا الموتى… و الموتى لا يتحدثون بأخبارهم

هل الموت نهاية؟ أم بداية؟ هل مثوانا العدم؟

لكنه يتذكر وجود جذع من الخشب معه عندما وجد نفسه فى هذا المحيط…. كان ممسكاً له بقوة

فكان الجذع أمله الوحيد فى الراحة، أمله الوحيد فى الوصول إلى الشاطئ فلقد أستسلم مثل الأخرين لهذا الجذع ظناً منهم أن الموج سوف يقذف بهم إلى بر الأمان

فمن منا يريد العوم طيلة عمره؟

كان كلما فكر فى الأمر يُقن صعوبته فالمحيط واسع و الموج قليل…. ضعيف

لن يجرفه التيار إلى بر الأمان…. أحقاً هناك بر؟ أهناك أمان؟؟

تخلى عن جذعه!!

فهو لن يترك نفسه تحت رحمة جذع و هواء

قرر العوم و البحث عن حياة، فمنذ أن كان هنا لم يصل أحد منهم إلى بر الأمان…. الكل مات ممسكاً بجذعه ممسكاً بأمل كذاب

قالوا: كيف يتخلى عن جذع هذا المجنون؟
أما يخشى الموج؟
ألا يؤمن بخطورة الموت دون جذعه؟ فقد تأكله الأسماك

فتعجب: أيضر المرء شئ بعد أن مات؟

توارى…. بلعته المياه…. غاب عن الأنظار
قالوا غرق… و البعض قال: بل وجد الحياة

حوار مع صديقى السُكَرِى

BeFunky_VintageColors_1

فى أحد بارات منطقة وسط البلد ذات الطراز القديم كُان يجلس و حيداً و أمامه الكثير من الزُجاجات الفارغة

أنتشر دخان سجائره من حوله و صنع سحابة تُخفيه عن رواد هذا البار

و صوت “أم كلثُوم” يخرج من مذياع قريباً منه

يرجع رأسه إلى الخلف مُسنداً أياه على الحائط

و ينظر عالياً و يُفكر

لحظات قليلة و تجده يبتسم

يعود إلى زجاجاته الفارغه يبحث عسى أن تكون واحده منهم ممتلئه قد غفل عنها فلا يجد

يطلب زُجاجة أخري و يشعل سيجارة تلو الأخري مسنداً رأسه على الحائط

يتخيل نفسه بعد سنين

يجلس على نفس المقعد…. وحيداُ لم يفعل فى حياته شئ يُذكر به كأنه لم يكن

ينفض عن رأسه تلك الفكرة و يُكمل شُرب زجاجته….. يختار أن يُغيب نفسه عن الواقع … عن التفكير عن الهواجس التى تُطارده! ..لن يقوى على أن يُقف الشُرب و يواجه واقعه
فهو له فى الخيال حياة…كان يعلم أن للكل نصيب من الحزن… فقد علينا أن لا نستسلم له، كان يعلم جيداً ما عليه فعله لكنه لو يكن بالجرأة الكافية لفعله

أسلامبول

asd


ذكرياتى مع الثورة أو ما تسمونه ثورة بدأت من يوم 25 يناير… لأ بدأت من أنتخابات برلمان 2010 لما حازم صاحبى قالى بيوزعوا بلاكبيرى فى اللجان تعالى نروح و نتأكد و لو الكلام ده صحيح ناخد 2 و نبيع صوتنا….. مش هكدب عليك و أقولك أنى فكرت ولو لثانيه أنى كده ببيع صوتى… كنت مواطن عادى زى 80% أو أكتر من المصريين ببُص لدلوقتى مش لقدام…. روحنا و ملقناش بلاكبيرى و اللجنة كانت زحمة و عرق رَوّحنا و قعدنا على القهوة…..

جينا ليوم 25 يناير قبلها الفيسبوك كان ده الأيفنت الأساسي عليه… أتجمعت أنا و 2 أصحابى و قلنا ننزل “نتفرج” ركبنا الميكروباص و فجأة كوردون عند الدقى و لف و أرجع تانى مافيش حد هيروح التحرير! نزلنا أتمشينا… كوبرى الجلاء كوردون…كوبرى 6 أكتوبر كوردون…. طب اية العمل؟ الحماسه أخدتنا و ركبنا لانش عَدينا الناحية التانية…. وصلنا هناك لاقينا أصحابنا … جيتوا أزاى ده أحنا ركبنا لانش!!….. – جينا بالمترو.

هتفنا و دبدبنا على الأرض شمينا غاز و جرينا قعدنا على القهوة…

تانى يوم أنا كنت بذاكر، أم واحد صاحبى كلمتنى تقولى أحمد نزل نقابة الصحفيين و لسه مرجعش! … حاضر يا طنط هنزل أدورلك عليه… نزلت و أتمسكت و أتسجنت و طلعت على يوم 28 الصبح….

يوم 28 بدأت أحس بأنا بنزل ليه؟ شفت الدم…. ناس ماتت و ناس عينيها راحت و صراخ و أنت بتجرى و صوت الهتاف بيحسسك أنك فى حرب و أول مرة أحس بالهتاف… أحس بأن الريس اللى يسمح بأن شعب البلد اللى هو شغال عنده يتقتل فى ميادينها لازم يمشى… لازم يموت

و عدوا ال 18 يوم و كلنا… فلول و ثوار نزلنا الشارع أحتفالنا… فرحت
رجعت على القهوة و كلنا بنقول معقولة كام سنه و نبقى زى تركيا؟

عدت الأيام و لاقينا نفسنا برضوا على القهوة…… بس السؤال أتغير “معقولة نكون زى أيران؟”

و الناس على القهوة بتقول الأسعار غليت….. و فى كلام أن القهاوى هتتقفل من الساعة 10 بليل! … طب هنقعد فين؟ و لو قعدنا هنحاسب منين؟؟

و فجأة لا لأخونة الدولة… و أنزل بالشعار “نعم للدستور” و أدخل الجنه!

و الشيوخ تقولك على المنابر “أخيراً الأسلام هيدخل مصر!”… طب و عمرو بن العاص ده مين؟!

و هنقيم شرع الله!!

أنا مخبيش عليكم علاقتى بالبرامج الدينية أنقطعت بعد موت الشيخ الشعراوى…. الراجل ده كان بيفسر القرآن و كنت بحس فيه بالسماحة و حببنا فى الأسلام… مش الأسلام حلو؟؟ ولا أنا حبيته زمان عشان كنت صغير؟!

دلوقتى كل دى قنوات دينية؟؟ طب و فين الشعراوى؟؟

و أزاى الشعراوى بسماحته كان “شيخ” و برضه بتوع اليومين دول “شيوخ”؟

شيخ يطلع يقول قى الجامع “يا روح أمك” و شيخ يطلع يقول “أنجاس و شراميط” و كل الشيوخ بترد على الأساءة بالأساءة!! هى دي سماحة الأسلام؟؟؟ هى دى الشريعه؟؟

أنا شايف أنها ماسورة خرة و طفحت علينا لأ مش خرة دة “بول” أيوة أسلام بول …. لا ده الأسلام و لا دول مسلمين… دول تُجار و ده سلعه بيبعوها سلعه مكتوب عليها “صنع عند الله” الكل بيخاف ما يشتريهاش… الكل تعب من الدنيا و بيشتريها عشان يضمن الأخرة…. بس لا ده الدين ولا دول أولى الأمر… أحنا فى زمن التُجار… دينك أعرفه من قرأنك و سُنة رسولك الكريم…. متخليش حد يبيعهمولك