شرخ

أمسك خوص من كثير مُلقى بجواره
أخرج أدواته و أمعن فى الحفر
و عندما فرغ منه… أعاد أدواته و مسك الخوص بأنامله و وضعه على شفتيه و داعبه بأنفاسه…. فأحياه، و صار الخوص ناى يتحدث بأنفاس صاحبه
يأن لحزنه
و يغنى لفرحه
كان اللحن حزين… فالأنغام تُقظ الذكريات… تعبث بالماضى… تفتح له أبواب كان قد غلقها و تناسى وجودها

ففتحت الأبواب و تذكر…. تذكرها

تذكر ما كان… و من كان

تذكر الصورة التى كان يظنها هى….كم كانت جميلة، أبدع هو فى تخيل صفاتها

وضع فيها كل ما يحب
و صدق منها كل ما أدعته

صار اللحن أقسى عليه كلما غاص أكثر فى بحر ذكرياته…. و قبل وصوله إلى القاع… أنشرخ الناى

و فاق من غيبوبته… و كأن الناى يطلب منه أن يتمسك بواقعه و ينسى ماضِ كان من تأليفه

ولكنه عشق هذه الكذبه …. عشق هذا التأليف….. فعاد إلى الخوص المُلقى ليخلق ناى جديد

Advertisements

One thought on “شرخ

  1. meraosama says:

    احيانا كذبه هى اللى بتعيش الانسان وتخليه يكمل دا لو مكنتش حياته كلها كدبه اصلا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s