جواب

عزيزى المُستقبل:

أبعثُ إليك تحياتى…… أما بعد\

أُريد أن أعلمك بأنى سئمت أنتظارك…… فى الواقع أنا كَفرتُ بك!!  لم أعد أؤمن بوجدك

فى الماضى أنتظرتك كثيراً عسى أن تأتى و تُبدل من حالى، و فى أحلك الأوقات كنت أنتظرك راسماً على شفتاى أبتسامه مُشوشه! كنت أرسمها حتى تختارنى من دونهم و تأتى إليّ…… لكنك لم تأتى و تركتُ لي الحاضر مُسكناً يُنسينى آلام الماضى و يُبشرنى بقدومك!

انت مجهول الهوية….. تمنيت كثيراً أن تكون أسعد من ذى قبل…. و فى أكثر أيامى عتمة و كأبه…. تمنيت فقط أن تأتى  و ان كنت اسوء من الذى مضي! فقط تعال…. فقد مللتُ أنتظارك….مللتُ الحاضر… مللتُ وجودى به

عزيزى المستقبل فى نهاية خطابى لك أود أن أشكُرك على أبقائى حياً طيلة هذا العُمر…. الفضل لك……و حتى و ان كنت أكذوبة ولا شكل لك….. سأنتظرك

ميت لا يموت

يُشعل سيجارة و ينظر إلى دخانها المتطاير من حوله فى شرودِ و سكون

يجول بخاطره الكثير من الأفكار التى يود لو تتطاير من رأسه مثل هذا الدخان

يمتلئ المكان و يزدحم بالدخان و أعقاب سجائره…و تتزاحم رأسه بالأفكار

ينظر إلى هاتفه نظرة أمل … و كأنه يترجاه أن يصدر صوتاً معلناً ان هناك من يهتم لأمره و يريد الأطمئنان عليه!…..لكن دون جدوى

يبحث فى فناجين القهوة المرصوصة أمامه عن رشفه أخيرة فلا يجد!

ينظر إلى كُتُبِه و قد تراكم من فوقها التراب…يبحث عن كتابِ فلا يجد!

يسمع طرقات الباب، فيسرع إليه ليرى من جاء لزيارته…. يهرول إلى الباب لكن الصوت كان قد أنقطع….لعله الوهم ثانياً

يعود إلى غرفته يمسك بقلمه و يكتُب على الحائط:

أوصيكم بكٌتبى خيراً …فلم أجد سواها صديق،

أوصيكم بها و إن كنت لا أعلم إلى الآن أأحبتنى مثلما أحببتها؟
أم ملت من كثرة قراءتى لها و ودت لو تتركنى لحالى كما تركنى الآخرون…. لا يهم فقد كانت الونس و الرفيق فأوصيكم بها خيراً

أوصيكم “بطفاية سجائرى” فقد أذيتها حرقاً و لم تصرخ!

أوصيكم بهذا الكرسي المتهالك … حملنى و لم يسقطنى دون أن يشكو دون أن أطلب منهم المساعده

أما عن هذا السرير أوصيكم بحرقه فأنى لم أذق عليه النوم منذ دهراّ

و هناك زهرة فى شرفتى أعتنوا بها فأنى أتذكر لها يوماً رأتنى حزينا فتبسمت لى

يترك القلم و يأتى بحبل…يصنع منه مشنقاً على مقاس رأسه، تلك الرأس التى كأنت مصدر همه!

يأتى بالكرسي …. يقفُ عليه و يُثبت الحبل جيداً فى سقف غرفته و قبل أن يضع رأسه داخل الحبل ينكسر الكرسي و يسقط هو من فوقه

فيبتسم….ظناً منه من ان هذه القطعه الخشبية من الجماد تنقذ روحه

يذهب و يلتقط علبة سجائره و يبدأ بأشعال سيجارة تلو الأخرى

و يعود الدخان ليأنس وحدته و يملئ أرجاء الغرفة عليه من جديد.

سؤال

watch?v=FQq1N-V4tqM&feature=fvst

سؤال: بسألك ايه اخرة الترحال؟؟ وسهر الليالى وكل يوم بحال!

مُتنقل هو من مكان إلى آخر … يبعد عن أماكنه القديمه يعتقد أن فى الهروب الحل!

لكن الذكريات تُصيبه بحاله من الأشتياق و الشجن … فيُصاب بحالة من الأرق كلما لاحت له ذكرى أو حن إلى مكان أحبه فى الماضى

اليوم هو فى حالة أشتياق لهذا المكان و هذه الذكرى….غداً هو فى حاله أستنكار لشوقه لهذا المكان و قد كانت له فيه ذكريات آخرى…. حزينه

سؤال: بسألك ايه اخرة الاحزان؟؟ دمعتى موالى والحال قتال… واللى حيلتى حنان!

حزينه هى تلك الذكريات…. تثقل كاهليه لا يكادُ ان يتذكرها حتى تنساب من عيناه دموع خفيفه لا يراها أحدٌ سواه

يرى حاله هكذا يُرثى له فتصعُب عليه نفسه… يصعُب عليه حاله، فيحن إلى ذكراه الأولى…هو الآن لا يملك إلا الحنين….. و يحلم

 
سؤال: بسالك ايه اخرة الاحلام؟؟ ليلاتى وخدانى فى بحر من الاوهام!

ويحلم…. يغوص فى أوهامه بحث عن أملِ يعيده إلى الواقع…يرسم فى خياله الأماكن التى يحن اليها و الأشخاص….لكن يُريد من الزمن ان يتوقف عند ذكراه الأولى….. و عندما يفيق يكره واقعه و يعيش فيه معذب يريد دخول الحلم ثانياُ يريد الغوص فى بحر أوهامه
يدخل فى صراع أيبقى عائما فى بحر أوهامه أمّ يحيا مُعذباً على شطوط واقعه
سؤال: بسألك ايه اخرة العذاب؟؟ تعبنى سؤالى ياريت الاقى جواب!