سأم

يجلس وحيداً كعادته فى غرفته، يقرأ ما يشاء من كُتبهِ و يستمع إلى ما يحب من الموسيقى . . . . . يملُ من القرأة

يذهب ليصنع لنفسه فنجاناً من القهوة، يأخذ الفنجان و يذهب إالى الشرفة، يشعل سيجارة تليها الأخرى و ينظر إالى المارة فى ذلك الشارع الواسع . . . يود لو يغوص فى مشاكلهم . . . يُصيد منهم الحزين و يُفرج عنه!! فربما ينسى مشاكله الخاصه!

تطول به هذه الحاله لساعات، و عندما يشعر بالجوع يترك الشرفة و يذهب ليحضر من الطعام ما يسد جوعه
يأكل. . . . . . فيعود إالى غرفته و يجلس يحتسى بعضاً من نبيذه المفضل بينما يسمع موسيقاه و ينغمس فى عذوبة تلك الألحان . . . . . . و يفكر
و كان هذا أصعب ما فى يومه . . . . الفكر

دائما هو المُرسل ليس المرسل اليه! يرسل و ينتظر الرد بلا جدوى . . . صندوق بريده فارغ، لا يمل من الأنتظار و يعيش على أمل ان يقرأ يوماً أى رد! حتى و لو من مجهول . . . . رداً يبعث فيه الحياه او يأخذها فهو سأم من ان يحيا دون ان يحيا!

لا يعلم ماذا ومن يحب؟

فقد قُتلت روحه منذ دهر و هو الأن يحيا بينكم بجسده و الجسد فانِِ

لم يكن كذلك فيما مضى، لكن من هول ما مر به أختار الصمت

مجنون؟؟
لا أحد يعلم . . . هو نفسه لا يعلم

تجول فى خاطره فكرة أن يُصبح مجذوب يسير فى الطرقات و الدروب بلا أمل أو غاية يسير من أجل أن يمحو ماضِ . . . . يمحو ذكرى

و يُشغل عقله عن التفكير!

يَنسى و يُنسى!!

Advertisements

2 thoughts on “سأم

  1. luluderaven says:

    salute

  2. Heba Mostafa says:

    Lovely piece of literature 🙂

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s